“لعنة السوشيال ميديا” تطارد مسلسل «الملك» .. والنقاد منقسمون

واجه صانعو مسلسل الملك ، الذي سيبث في شهر رمضان المقبل بطولة عمرو يوسف.. مؤخرا موجة من النقد والغضب والسخرية بعد الترويج للعمل على وسائل التواصل الاجتماعي.

تسببت هذه الموجة العنيفة ضد المسلسل وانتقاد جميع الأخطاء التي ظهرت في الترويج للعمل.. في اتخاذ قرار في غضون ساعات قليلة من شركة الإنتاج المتحدة تامر مرسي.. بتعليق مسلسل الملك مؤقتا لمراجعة جميع حلقاته من الرقابة الفنية ومراجعة جميع تفاصيل العمل.. وتشكيل حلقة عاجلة من سلسلة الملك.

كان سبب هذا الجدل.. هو ظهور بطل العمل عمرو يوسف ، الذي يجسد شخصية الملك أحمس ، أحد ملوك الفراعنة القدماء ومؤسس الأسرة الثامنة عشرة ذات اللحية الكثيفة والذقن.. والتي تتناقض مع ظهور الفراعنة القدماء ، الذين استخدموا لحية مستعارة فقط في المناسبات الدينية.

كما انتقدت ملكة الهكسوس من قبل حكام مصر السفلى في ذلك الوقت ، والتي تجسدها الفنانة ريم مصطفى في الترويج لظهورها كامرأة شقراء.. والتي تناقضت أيضا مع ظهور الهكسوس الذين قاتلهم أحمس في عهده وطردوا من بلد طيبة “مصر”.

في هذا التحقيق ، نراقب آراء المتخصصين حول قرار إيقاف سلسلة King بعد الهجوم الشديد عليه في الأيام الأخيرة.. بمجرد وضع الترويج الرسمي له على وسائل التواصل الاجتماعي .

محمد القناوي: حفل المومياوات الملكي الذي أبهر العالم تسبب في إعادة التفكير في عرض سلسلة الملك
وقال الناقد الفني محمد القناوي:” إذا عدنا إلى قراءة قصة نضال طيبة للكاتب الراحل نجيب محفوظ ، والتي ترصدها سلسلة الملك ، قدم محفوظ وصفا للملابس والشخصيات في نفس الوقت الذي قدم فيه سردا وليس وصفا تاريخيا لها”.

وأضاف أن الخطأ الذي ارتكبه مؤلفو المسلسل خالد وشيرين دياب ككتاب سيناريو.. هو أنهم لم يعودوا متخصصين في الأزياء والملابس في هذه الحقبة التاريخية.. واعتمدوا على ما وصفه نجيب محفوظ في الرواية.

وأشار إلى أن هذا الخطأ لا يعفيهم من أنهم اعتمدوا على نص الرواية الذي يصف البيض والسود. ويؤكد أن المصريين القدماء كانوا أشخاصا ذوي عيون خضراء ولديهم ذقن لأن هذا وصف للرواية وليس وصفا للمؤرخ ، وكان الأول هو الاعتماد على متخصص في تاريخ الكتاب المقدس.

ولفت أن قرار إيقاف المسلسل مؤقتا للمراجعة جاء بعد حفل المومياوات الملكي الذي أثار إعجاب العالم. مشيرا إلى أن أولئك الذين هاجموا سلسلة الملك بعد الترويج الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي أنفسهم أشادوا بدقة جميع تفاصيل العرض والأزياء التي رأيناها في المسلسل.

لذلك ، فإن فرحة وفخر المصريين في الحدث العالمي.. قادوا شركة الإنتاج القائمة على سلسلة الملك إلى النظر ومراجعة أنفسهم ، وإيقاف العمل ومراجعة جميع تفاصيله.. لأنهم شعروا أنه لم يكن مجرد عمل فني درامي يتم تقديمه للجمهور فقط ، بل عمل تاريخي مهم.

وأكد أن مصر قدمت نفسها عظيمة في حال المومياوات الملكية أمام العالم أجمع ، وكيف أنه بعد أسبوعين في شهر رمضان المبارك يتم تقديم سلسلة تاريخية فرعونية مثل الملك بكل تلك الأخطاء التاريخية قد تؤثر على الحدث الذي أقيم وفخور بالجميع لذلك كان لا بد من مراجعته

وشدد على أن تكلفته عالية الإنتاجية وبذل جهدا كبيرا ظهر من خلال العمل الترويجي.. من حيث وجود مجاميع كبيرة في أداء المعارك والمباني المبهرة وسيتم الانتهاء منها. ولكن بعد مراجعة جميع الأخطاء التي ظهرت في الأيام الماضية .

وأوضح أن تلك المشاهد التي ظهرت فيها هذه الأخطاء سيتم إعادة تصويرها.. إذا أكد المتخصصون في التاريخ أن الملك أحمس لم يكن بذقن سيعرض العمل بهذا الشكل أو سيكتب عن عمل التتار أن المؤرخين المعينين راجعوا شكل الملابس في تلك الفترة.. فقد يثبتون أن أحمس وقائد والهكسوس كانوا بذقن حينها لامشكلة في ظهور عمرو يوسف بذلك الشكل.

وشدد على أن مصر كانت حديث العالم حتى اليوم بسبب حفل المومياوات الملكية.. لذلك لا ينصح بعرض سلسلة تاريخية فرعونية توجد فيها بعض الأخطاء.

ماجدة خير الله: صناع المسلسل ارتكبوا خطأ في التاريخ
تتفق الناقدة ماجدة خير الله مع ما سبق ، وتعتقد أن صانعي سلسلة الملك يستحقون العقاب حقا بعد عملهم الأخير وظهروا في العمل الترويجي ، لأنهم إما يقدمون عملا دراميا تاريخيا مهما جدا أو لا يقتربون من أساس هذا المجال من الدراما ، ولا يوجد أبدا مبرر للدفاع عن خطأهم الذي يخطئ فيه.

“جلب الخواجة مراجعهم من حيث متى صنعوا أفلاما تاريخية في تلك الفترة الزمنية.. ولم يدرك مدير العمل أنه كان يتعامل مع فترة تاريخية لم يقرأ عنها ، ما كنت لأقول دراسة التاريخ ولكن على الأقل إجراء بحث حول فترة حكم الملك أحمس ، ولم يكن هناك أي دليل على ذلك.

وأكدت أن اختيار عمرو يوسف لتقديم شخصية الملك أحمس شيئا خاطئا منذ البداية ، لأن رواية كفاح طيبة التي قدمها المسلسل مهمة للكاتب نجيب محفوظ ، فلماذا يقوم صانعو العمل بتزويده بهذه الأخطاء ويجب أن يكون مفهوما أن هذا الممثل هو الممثل الوحيد الذي قام بتقديم هذا العمل من أجل تحقيق أهدافه.

ورفضت الآراء التي أعربت عنها وسائل التواصل الاجتماعي.. بأن موجة الغضب والانتقاد الحالية لمبدعي المسلسل يجب ألا تتزايد قبل عرضه الرمضاني حتى لا يصابوا بالإحباط.. خاصة بعد تقديم مسلسل تاريخي بعد سنوات عديدة لدرجة أن هذا النوع من الدراما كان غائبا عن الجمهور.

وقالت ماجدة: “إذا شعروا بالإحباط ، فمن الأفضل أن يجلسوا في منازلهم.. لأنهم قدموا عملا فنيا يحتوي على أخطاء تاريخية ضخمة. كان بإمكان آخرين أن يقدموا شخصية الملك أحمس مثل “خالد النبوي” و “آسر ياسين” لأن أحمس كان ملكا من الجنوب وفيه سمرة و هم يشبهونه ولكن عمرو يوسف لا يصلح لهذة الشخصية.. كما ان ملابس, مكياج, الشخصية خاطئ, لأن المصريين القدماء أو الهكسوس لم يكونوا مظهرهم كما رأينا في البرومو. لم يكونوا شعب الشعر الأشقر مثلما ظهرت ريم مصطفى!

نادر عدلي: هناك الكثير من الاهتمام من الجمهور في العرض على الرغم من انتقاد ملابس الشخصيات
قال الناقد الفني نادر عدلي إن الأعمال الفرعونية مرتبطة على وجه التحديد وجزء من فيلم المومياء ، الذي نعتبره أحد أفضل الأفلام التي تم صنعها على الإطلاق في تاريخنا السينمائي بأكمله بدقة دقيقة من الملابس ، على الرغم من تقديمه في شكل معاصر إلى حد ما ، لكنه جعلنا نعيش في جو عصر الفراعنة في صورة الفن المعاصر.

وشدد على أن لحية عمرو يوسف ، التي ظهرت في ترويج سلسلته الملك.. تتناقض مع مفهوم شكل الفراعنة في هذه الأوقات ، متسائلا: “هل رفض يوسف التخلي عن لحيته من أجل تقديم عمل فني سليم ؟ ” .

واجه برومو انتقادات وهجوم من حيث شكل ملابس الشخصيات في العمل ، لكن لا يمكننا الحكم على المسلسل حتى بعد مشاهدته في رمضان.

وأشار إلى أن تنبيه وسائل التواصل الاجتماعي.. بأن المسلسل يقدم شكلا مختلفا للفراعنة في تلك الفترة التاريخية.. يؤكد أن هناك اهتماما كبيرا من الجمهور في هذه السلسلة.. وسيعطون المزيد من الاهتمام للمسلسل لأنه أول عمل درامي في تاريخنا عن التاريخ الفرعوني وسيكون محور تركيز المسلسل.